جائزة نوبل للفيزياء 2016.. حين يكون لديك حلم بعيد فتشكل فريقًا ثلاثيًا لتحقيقه

إذا كنت تريد الفوز بجائزة نوبل، في أي من مجالاتها العلمية، فلماذا تركز وحدك على صناعة إنجاز، لا تقنع جودته لجنة التحكيم بمنحك إياها، بينما بإمكانك الانضمام إلى فريق من عدة باحثين، لتصبح القوة مضروبة في 3 بما يحقق حلمك وحلمهم في النهاية؟

هذا ما طبقه حرفيًا 3 علماء، هم البريطاني الأمريكى ديفيد ثوليس، والبريطانى دونكان هالدين، والأسكتلندى مايكل كوزتليرتز، حيث فازوا اليوم الثلاثاء بجائزة نوبل للفيزياء 2016، عن اكتشافهم أشكالًا جديدة للمادة.

نبذة عن حياتهم
ولد العالم الأمريكي ديفيد ثوليس في 21 سبتمبر من عام 1934، ونال درجة الدكتوراه في جامعة كورنيل، وظل يعمل كأستاذ للفيزياء الرياضية في جامعة برمنجهام الإنجليزية، قبل أن يصبح أستاذًا للفيزياء في جامعة واشنطن.

وقدم ثوليس عددًا من المساهمات النظرية لفهم النظم الطويلة من الذرات والإلكترونيات والأنوية، وشملت أعماله التركيز على الظواهر الموصلية الفائقة، وخواص المادة النووية. 

أما دونكان هالدين، ولد في 14 سبتمبر من عام 1951، وهو عالم فيزياء بريطاني يعمل كأستاذ للفيزياء في جامعة برنستون الأمريكية.

ويمتلك دونكان مجموعة واسعة من المساهمات الأساسية في مجال فيزياء المواد المكثفة، بما في ذلك نظريات سوائل Luttinger liquids، وسلاسل اللف الذاتي Spin chains، واستبعاد الإحصائيات Exclusion Statistics، وتشابك الأطياف Entanglement Spectra.

ثالث العلماء هو مايكل كوزتليرتز، وهو أستاذ فيزياء في جامعة براون، ويعد نجل رائد مجال الكيمياء الحيوية هانز فالتر كوزتليرتز.

وحصل كوزتليرتز على الشهادة الجامعية والماجستير من جامعة كامبريدج، ثم على درجة الدكتوراه من جامعة أكسفورد.

وساهم مايكل كوزتليرتز بجهوده في تطوير نظريات عدة، مثل الفيزياء الأحادية وثنائية الأبعاد في مرحلة التحولات والأنظمة العشوائية، وتوطين الإلكترون.

لماذا فاز الثلاثة علماء بهذه الجائزة؟
نجح الثلاثة علماء في الفوز بجائزة نوبل للفيزياء، عن اكتشافاتهم في مجالين، الأول الانتقال الطوري الطوبولوجي، والثاني، الطور الطولوبوجي للمادة.

مصطلح الانتقال الطوري الطوبولوجي يشير إلى التغيرات المفاجئة في خصائص المواد، مثل تحول المادة من الثلج إلى الماء ومن ثم إلى بخار كلما ارتفعت درجة الحرارة، خلال 3 مراحل هم الصلبة والسائلة والغازية.

ثوليس وهالدين وكوزتليرتز اكشتفوا أن المواد يمكنها أيضًا صناعة تحولات مفاجئة في خواصها الكهربائية، ما يعني أن المقاومة الكهربائية قد تنخفض انخفاضًا مفاجئًا كلما تم تبريدها باستمرار.

مرحلة التحولات الطوبولوجية درسها العلماء في الماضي على المواد ذات الطبقات الرقيقة، أما الآن، بفضل ثلاثي العلماء الحائز على جائزة نوبل للفيزياء، فالخواص الكهربائية الغريبة يمكن العثور عليها في مجموعة واسعة من المواد.

وإلى جانب اكتشافهم هذه التغيرات الغريبة، هناك جزء هام أيضًا، وهو أن العلماء الثلاثة استطاعوا شرح أسباب حدوث هذه التغيرات المفاجئة، من خلال نظرية الطور الطوبولوجي للمادة، والتي تجيب على سؤال هام، وهو "لماذا يتغير التوصيل الكهربائي داخل الطبقات الرقيقة في خطوات صحيحة".

كوزتليرتز وثوليس درسا السلوك الكهربائي للمواد داخل الأسطح أو الطبقات الرقيقة للغاية - الفيزيائيون يطلقون على ذلك المواد ثنائية الأبعاد- أما هالدين، فدرس السبب وراء تشكل الخيوط بشكل رفيع للغاية، بحيث يمكن اعتبارها ذات بعد واحد.

كيف وزعت الجائزة على الثلاثة علماء؟

منحت الأكاديمية السويدية للعلوم نصف الجائزة إلى العالم ديفيد ثوليس، نظرًا لأنه ساهم بمجهودات ضخمة في كلا النظريتين، الانتقال الطوري الطوبولوجي، والطور الطولوبوجي للمادة، فيما منحت النصف الآخر إلى العالمين  مايكل كوزتليرتز، ودونكان هالدين وفقًا للمقدار الذي ساهما به.

ما يلفظ من قول الا لدية رقيب عتيد

اضغط هنا للتعليق